مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

291

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر خراب « قيصرّية » وهلاك المحصورين بها وعندما سمعت والدة السلطان غياث الدين ذلك غادرت في التوّ واللّحظة « قيصرية » والتجأت إلى « سيس » « 1 » . ولما هرب ملك الزهاد « صمصام الدين قيماز » الجامه‌دار « 2 » ، و « فخر الدين اياز الأعرج » من المعركة انتهي بهما المطاف إلى هناك « 3 » ، وبذلا جهدا بليغا في ترتيب معدات الحصار والدفاع وإحكام الأبراج والأبدان . / فلما وصل جيش المغل شمل كل ما وجده خارج السّور بالنّهب والحرق والإغراق . وفي اليوم التالي طاف « بايجو » راكبا مع أمراء جيشه حول المدينة ، ونصب ثلاثة مجانيق على برج بوابة « سيواس » - وهو الذي كان اعتماد أهل المدينة كله علي حصانته - وألزموا الأسرى وأولئك الذين يلبسون الصوف « 4 » بسحب المنجنيق ، فتواصل القصف خمسة عشر يوما على التوالي ، وظهرت في البرج ثغرات فاحشة . وعزم جيش المغول على الرجوع لوفرة ما غنموه ، على أن يرجئوا تنفيذ المهمة إلى العام القابل ، لكن ولد « خازوك » - وكان « أكدشباسي » المدينة - أرسل في الليل رسولا إلى « بايجو » طالبا الأمان ، فلما تم له ذلك خرج - في

--> ( 1 ) قارن أ . ع 528 . ( 2 ) الجامةدار : من يتولى أمر ثياب السلطان . ( 3 ) يعني إلى قيصرية . ( 4 ) في الأصل : جولقيان : وهم الفقراء والصوفية الجوالون ، ويبدو أنهم كانوا مميزين بملابسهم المصنوعة من الصوف والجوت ، ويطلق على هذا النوع من الملابس اسم « جولخ » أو « جولق » . راجع « برهان قاطع » .